السيد علي الحسيني الميلاني
36
نفحات الأزهار
كرهوه ، وبتفضيل من نقصوه وقتلوه . قال المنصور بن الزبرقان على بساط هارون : - آل النبي ومن يحبهم * يتطامنون مخافة القتل - - أمن النصارى واليهود وهم * من أمة التوحيد في الأزل - وقال دعبل بن علي - وهو صنيعة بني العباس وشاعرهم - : - ألم تر أني مذ ثمانين حجة * أروح وأغدو دائم الحسرات - - أرى فيئهم في غيرهم متقسما * وأيديهم من فيئهم صفرات - وقال علي بن العباس الرومي - هو مولى المعتصم - : تأليت أن لا يبرح المرء منكم * يتل على خر الجبين فيعفج كذلك بنو العباس تصبر منكم * ويصير للسيف الكمي المدجج بكل أوان للنبي محمد * قتيل زكي بالدماء مضرج وقال إبراهيم بن العباس الصولي - وهو كاتب القوم وعاملهم في الرضا لما قربه المأمون - : يمن عليكم بأموالكم * وتعطون من مائة واحدا ؟ ! وكيف لا ينتقصون قوما يقتلون بني عمهم جوعا وسغبا ، ويملؤن ديار الترك والديلم فضة وذهبا ؟ ! يستنصرون المغربي والفرغاني ويجفون المهاجري والأنصاري ، ويولون أنباط السواد وزارتهم وقلف العجم الطماطم قيادتهم ، ويمنعون آل أبي طالب ميراث أمهم وفي جدهم ؟ يشتهي العلوي الأكلة فيحرمها ويقترح على الأيام الشهوة فلا يطعمها ، وخراج مصر والأهواز وصدقات الحرمين والحجاز تصرف إلى ابن أبي مريم المديني ، وإلى إبراهيم الموصلي ، وابن جامع السهمي وإلى زلزل الضارب ، وبرصوما الزامر ، واقطاع بختيشوع النصراني قوت أهل بلد ، وجارى بغا التركي والأفشين الأشروسي كفاية أمة ذات عدد . والمتوكل - زعموا - يتسرى بأثني عشر ألف سرية ، والسيد من السادات